محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

311

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

أقواله , وبعد ذلك لم يستنكفوا من الانتساب إلى اسمه والمتابعة في المعارف لرسمه , وفي كلام علاّمتهم الزّمخشريّ : ( ( وتّد الله الأرض بالأعلام المنيفة , كما وطّد الحنيفيّة بعلوم أبي حنيفة . الأئمة الجلّة الحنفية , أزمّة الملّة الحنيفيّة , الجود والحلم حاتميّ وأحنفيّ , والدّين والعلم حنيفيّ وحنفيّ ) ) ( 1 ) . وقد عقد الحاكم أبو سعد ( 2 ) فصلاً في فضل أبي حنيفة , وعلمه ذكره في كتابه ( ( سفينة العلوم ) ) ( 3 ) , وقد أطبق أهل التّاريخ على تعظيمه , وأفرد بعضهم سيرته - رضي الله عنه - في كتاب سمّاه ( ( شقائق النّعمان في مناقب النّعمان ) ) ( 4 ) : ولو كان الإمام أبو حنيفة جاهلاً ومن حلية العلم عاطلاً ما تطابقت جبال العلم من الحنفيّة على الاشتغال بمذاهبه , كالقاضي أبي يوسف , ومحمّد بن الحسن الشّيبانيّ , والطّحاويّ , وأبي ( 5 ) الحسن الكرخيّ , وأمثالهم وأضعافهم , فعلماء الطّائفة الحنفيّة في الهند , والشّام , ومصر , واليمن , والجزيرة , والحرمين , والعراقين منذ مئة وخمسين من الهجرة إلى هذا التاريخ يزيد على ستمائة سنة , فهم ألوف لا ينحصرون , وعوالم لا يحصون

--> ( 1 ) انظر نحوه في ( ( أطوال الذهب ) ) : ( ص / 51 ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( سعيد ) ) ! . ( 3 ) قال الزركلي في ( ( الأعلام ) ) : ( 5 / 289 ) : ( ( مخطوط في التاريخ , إلى زمانه , أربعة مجلدات كبار ) ) اه - . ( 4 ) من تأليف جار الله الزمخشري ( 538 ) , ذكره في ( ( كشف الظّنون ) ) : ( ص / 1056 ) , وسمّاه : ( ( شقائق النّعمان في حقائق النّعمان ) ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( أبو ) ) .